مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسئلة وتظلُّمات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 28/04/2015

مُساهمةموضوع: أسئلة وتظلُّمات   الثلاثاء أبريل 28, 2015 7:43 pm

أسئلة وتظلُّمات

  • [ltr][/ltr]

  • [ltr]قاسم حسين ... كاتب بحريني[/ltr]

  • [ltr]Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com[/ltr]


تصغير الخطتكبير الخط
 
حين يعيش الكاتب أو المثقف أو الإعلامي - أو حتى السياسي - في أحد الأبراج العاجية المعلقة في الهواء، فمن الصعب أن يكتب أو يتحدّث عن المكلومين.
لقد تحدثت منظمات حقوقية دولية عن ممارسات حاطّةٍ بالكرامة في السجون. كما تحدثت السيدة فريدة غلام، زوجة المعارض البحريني المعروف إبراهيم شريف، عن الشكاوى الصادرة من السجناء والأهالي بخصوص الانتهاكات وسوء المعاملة، بما ينتهك القواعد الخاصة بمؤسسات التأهيل (إدارة السجون) ولا سيما المادة (31)، التي تنص على أن «العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، محظورة كلياً كعقوبات تأديبية». بالإضافة إلى الانتهاك المباشر للمواد 10 و14 و19، من القواعد الخاصة بتوفير متطلبات الصحة والصيانة والنظافة الدائمة ومكان النوم والخدمات الطبية، فضلاً عن الحق في الاتصال والحصول على المعلومات والقراءة وغيرها.
صباح أمس، وكنموذج عابر ليس إلا، التقيت بصديق كان عائداً توّاً من مقابلة قريبيه السجينين، فقال إنهم قضوا 45 يوماً بلا استحمام، وبدون تبديل ملابسهم، وبلا تنظيف أسنان، فضلاً عن تعرّضهم إلى الضرب أثناء ذهابهم للمرافق الصحية. ولكلٍّ منا أن يحاول تخيُّل كيف يقضي يومين في هذا الجو الحار دون أن يلامس جسده الماء، أو يتناول طعامه دون أن يفرّش أسنانه لأسابيع، وما هي المضاعفات الصحية التي يمكن أن تلحق بهؤلاء السجناء.
الصديق نقل أنهم موزّعون على خيمتين، وهي روايةٌ تكرّرت على ألسنة سجناء مفرجٍ عنهم، وتم تداولها بكثرة في وسائل التواصل الاجتماعي، تضم إحداهما 150 سجيناً، والأخرى 450 سجيناً آخرين. وهي أرقام كبيرة جداً إن صحّت، وفي كل الحالات تستدعي فتح ملف تحقيق من قبل وزارة الداخلية لكشف حقيقة ما يجري، حتى لو كانت الأعداد نصف ذلك. فهؤلاء السجناء بشرٌ، وبغضّ النظر عن انتماءاتهم الفكرية أو السياسية أو المذهبية، وكلهم مواطنون، وليس جميلاً بحق الوطن أن يُشتهر في العالم على أنه يجلد ويعذّب مواطنيه بهذه الصورة المستمرة طويلاً.
الصديق في شهادته قال إن قريبيه لم يُسمح لهما بالاستحمام إلا قبل ثلاثة أيام من موعد المقابلة، وأكّد وقوع إصابات كثيرة جرّاء «سوء المعاملة» والمعاملة العنيفة من قبل رجال الشرطة. وهو ما تكرّر في كلمة السيدة فريدة غلام، التي أكّدت أيضاً خضوع السجناء إلى تفتيشٍ مهين، بتعريتهم تماماً من ملابسهم قبل الذهاب للزيارة، أسوة بالسجناء الجنائيين، مع أن ذلك موضع إشكال آخر، وهو ما دفعهم إلى رفض الزيارات. والسؤال: لماذا تستمر مثل هذه المعاملة؟ ألا يشوّه ذلك سمعة البحرين ويثقل ملفها الحقوقي بمزيدٍ من الانتقادات في جنيف أمام مندوبي الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان؟
السجناء يعيشون في عالمٍ من الضغط والكبت والحرمان من الحرية، وسوء المعاملة يزيد من عذاباتهم ومعاناتهم، ويدفعهم لردود فعلٍ غاضبة وغير محسوبة. وهي حقيقةٌ يفترض أن تعيها إدارة السجون نظراً لخبرتها الطويلة جداً مع السجناء وأهاليهم. وما يحدث أنه تقع أحياناً احتكاكاتٌ بين الأهالي ورجال الأمن سواء بسبب الإجراءات أو الحالة النفسية للأهالي لا يتم مراعاتها للأسف الشديد، وتنتهي باحتجازهم، وغالباً ما يكون المحتجزون من النساء.
السجن في العرف الحضاري الجديد دارٌ للتأهيل، ولكن ما يتسرب من وقائع متواترة، يوحي بوجود اتجاه ليس له صلة بالتأهيل، وفهناك الحديث المتواتر عن إذلال السجين وإهانته، والتعرّض لمذهبه. لماذا لايكون تحقيق شفاف عما يجري في السجون حالياً؟
اضغط لقراءة المزيد من مقالات: قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4616 - الثلثاء 28 أبريل 2015م الموافق 09 رجب 1436هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hgftrdes.ba7r.biz
 
أسئلة وتظلُّمات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جعفر عبد الكريم صالح :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: