مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 بقلم مريم الشروقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 200
تاريخ التسجيل : 28/04/2015

مُساهمةموضوع: بقلم مريم الشروقي   الثلاثاء يونيو 21, 2016 9:25 am

«ولقد آتينا لقمان الحكمة»
مريم الشروقي

يقول المولى عزّ وجل في كتابه الكريم: «وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)» (لقمان: الآيات 12 - 19).

سورة أنزلها الله قبل 14 قرناً تحتاج إلى تأمّل عميق في هذه الأيام المباركة، فالحكمة ضالة المؤمن، والحكمة يستدل بها الملوك والأمراء والسلاطين، فالأوطان من دون الحكمة تنهار، وبها تتثبّت وتتقدّم، ولنا في التاريخ أسوة حسنة.

يقول الفيلسوف هيغل: «الحكمة هي أعلى المراتب التي يمكن أن يتوصل إليها الإنسان؛ فبعد أن تكتمل المعرفة ويصل التاريخ إلى قمته تحصل الحكمة، وبالتالي فالحكيم أعلى شأناً من الفيلسوف، والحكمة هي المرحلة التالية والأخيرة بعد الفلسفة، إنها ذروة الذرى وغاية الغايات وهنيئاً لمن يتوصل إلى الحكمة والرزانة».

نحن اليوم في نصف شهر رمضان، لنرجع إلى ما قدّمناه في حياتنا، وما تغيّر فيها، ولنضع النقاط على الحروف، ولنحاول تعديل ما خرّبناه سابقاً، فالأمل مازال موجوداً ما دمنا على قيد الحياة، وبالطّبع كلّما تمر السنين نكتسب الحكمة من خلال المعرفة والأخطاء.

لقمان الحكيم خيّره الله بين النبوّة والحكمة فاختار الحكمة، لما لها من شأن عظيم على النفس وعلى البشرية، فالحكيم يخلق الأجواء من أجل التعايش وبث السلام بين الكائنات، ولا يرتاح حتّى يصل إلى هذا الهدف السامي، أمّا الأحمق فهو يقتات على زيادة الاختلاف وعدم التعايش.

نحن في الدنيا عابرو سبيل، وفي يوم سنمضي كما مضى سابقون، ولكن ستبقى بصمة الحكيم لا تموت، لأنّ الحكيم يقرّب ولا يفرّق، ويلمّ الشمل ولا يشتّته، وله في ذلك نظرة ثاقبة للمستقبل الذي لا يعرفه، وما أجمل الأوطان عندما تزدان بالحكماء.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5036 - الثلثاء 21 يونيو 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hgftrdes.ba7r.biz
 
بقلم مريم الشروقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جعفر عبد الكريم صالح :: كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: