مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   هذا الموضوع مغلق. لا تستطيع الرد أو تعديل الموضوع!شاطر | 
 

 كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 28/04/2015

مُساهمةموضوع: كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي    الإثنين يونيو 20, 2016 3:38 pm

تنميط الآخرين يخلق مشكلة دائمة
منصور الجمري

يوم أمس، أثار المترشح الرئاسي الجمهوري في أميركا دونالد ترامب ضجَّة عندما صرَّح لشبكة «سي بي إس» بأنَّ ما حدث من اعتداء إرهابي مؤخراً في أميركا جعله يفكّر - في حال وصوله إلى البيت الأبيض - في اعتماد إجراءات لـ «تنميط» profiling المسلمين. هذ يعني، أنَّه في حال فوزه سيدفع باتجاه إصدار تشريعات تسمح للسلطات الأميركية وضع خريطة مؤشرات يطبّقونها على المسلم للاستدلال على نواياه الإرهابيَّة قبل أن يرتكب جريمة. هذا يعني، أنَّ الاسم والشكل والملبس، ومكان السكن، والأصول الإثنيَّة، وغيرها يتمُّ إدخالها إلى قاعدة معلومات، وبعد ذلك يحدّدون (على أساس هذا التنميط) ما إذا كان هذا الشخص أو تلك الجماعة تمثّل خطراً على أمن البلاد، والقيام بضربها بصورة استباقيَّة.

وفي تصريحاته أيضاً، قال ترامب إنَّ من حقّ الأميركان أن يستخدموا التنميط بصورة جادَّة، واعتبر ذلك شيئاً من «الحسّ السليم»، مكرراً دعوته لمنع بعض المسلمين من دخول أميركا؛ لمنع الهجمات الإرهابيَّة المحتملة.

التنميط سيتطلب جمع معلومات عن المسلمين بطريقة استهدافيَّة واستباقيَّة، بحيث يتحوّل المسلمون - فيما لو تحقَّقت رغبة ترامب - إلى هدف مشروع لكلِّ الوكالات والسلطات الأميركيَّة.

ليس معلوماً ما إذا كانت هذه اللغة تستخدم فقط في سياق حملات الانتخابات، لكنَّ تنميط الناس مقدَّمة تؤدي إلى اضطهاد أولئك الذين يخضعون للتنميط. فلو طبّق هذا، مثلاً، على الإيرلنديين في بريطانيا في فترة الثمانينات من القرن العشرين لاضطرَّت الحكومة البريطانيَّة إلى وضع كلّ الإيرلنديين، الذين يعيشون في لندن وضواحيها، في السجون؛ لأنَّ لغتهم ومصطلحاتهم وطريقة حياتهم تشبه أولئك الإيرلنديين الذين كانوا يخوضون معارك دامية وينفّذون عمليَّات إرهابيَّة في قلب العاصمة.

إنَّ تنميط الآخرين لا يحمي أيَّة دولة من أيَّة جرائم محتملة، بل على العكس؛ لأنَّ الممارسات والإجراءات التي تقوم بها الجهات من أجل الوقاية من أعدائها المحتملين - عبر هذه الطريقة - تزيد الطين بلَّة، بل إنَّها تخلق مشكلة دائمة بدلاً من معالجة مشكلات مؤقَّتة.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5035 - الإثنين 20 يونيو 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hgftrdes.ba7r.biz
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 28/04/2015

مُساهمةموضوع: رد: كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي    الإثنين يونيو 20, 2016 3:39 pm

العراق على أعتاب مرحلة جديدة
قاسم حسين

لم نكن ندرك أنه في الوقت الذي كنا نستقل الطائرة العائدة من النجف إلى البحرين، ظهيرة ذلك اليوم، الثامن من يونيو 2014، أن هناك عملاً انقلابياً ضخماً على وشك أن يفجّر العراق.

كانت الحياة تجري كالمعتاد، والمدن التي زرناها لحضور مهرجان ثقافي سنوي تشارك فيه وفودٌ من خمسين دولة عربية وأجنبية، كانت تخضع لإجراءات أمنية مشددة، حيث تنتشر نقاط تفتيش على هيئة أطواق دائرية، وكلما اقتربت من مركز المدينة زاد التفتيش للأفراد وللسيارات دقةً. فكان الوضع داخلها يبعث على درجةٍ عاليةٍ من الطمأنينة والأمان.

من هنا كانت صدمةً كبيرةً أن نسمع في اليوم التالي لوصولنا البحرين، أن هناك تنظيماً احتل مساحات واسعة من العراق، وبات خلال يومين يهدّد باجتياح بغداد. وسرعان ما انتشرت في الأيام التالية، مقاطع فيديو يهدّد فيها المسلّحون باجتياح كربلاء والنجف، ذات الصبغة الدينية، متوعّدين أهلها بتصفية الحسابات، مهدّدين بأن تكون هناك «المعركة الحقيقية»!

كان انقلاباً عاصفاً زلزل أركان العراق، تكشّف عن اهتراء قوة الجيش العراقي، حيث سلّم محافظات بأكملها دون قتال. وسرعان ما سيطر «داعش» بشكل سريع ومباغت على كامل محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل، وتمدّد جنوباً ليسيطر على تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وبلغ منطقة الضلوعية شمال بغداد.

من المؤكد أن الأمور لم تحدث صدفةً، وإنّما كشفت الأحداث وجود تواطؤ مسبق، وخياناتٍ على مستوى القيادات العسكرية والمدنية في عددٍ من المحافظات. في ذلك اليوم، شاهد العالم صور الجنود العراقيين وهم يتركون معسكراتهم ويستبدلون ملابسهم العسكرية بأخرى مدنية، ليدخلها مسلحو «داعش» دون قتال. كان نكسةً للعسكرية العراقية، ولسمعة الجندي العراقي، ولشرف العراق. كانت العاصمة مهدّدةً بالسقوط بأيدي «داعش»، وكانت المسرح الدولي معداً للإحتفال بإعلان قيام «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، إلى درجة أنّه حتى التسمية المختصرة باللغة الانجليزية (ISIS) قد جرى نحتها لتكون جاهزةً للتداول في أجهزة الإعلام.

هناك مفاجأتان -على الأقل- وقعتا ولم تكونا في الحسبان، أفسدتا الخطة وهدّتا البنيان. الأولى دعوة المرجعية الدينية للإستنفار الشعبي لإنقاذ العراق، والثانية خطأ التنظيم القاتل، حين أرسل ببعض قواته إلى الحدود الجنوبية والغربية، ليهدّد الأردن والسعودية، واتبعها بنشر خريطته للتمدد واجتياح دول الخليج.

التنظيم الذي بزغ من الظلام، مكوّن من ضباط في الجيش العراقي والمخابرات أيام صدام، قدّرتهم صحيفة «الشرق الأوسط» سابقاً بين 100 و160 ضابطاً بعثياً، يقاتلون بنفسية من يراهن باسترجاع ما خسره أو الدمار.

بدأ هذا التنظيم العسكري سيرةً غير مسبوقة من العنف والإرهاب، تجاوزت ما كان يعمله النازيون والفاشست، في الحرب العالمية الثانية، وتعمّد نشر صور جرائمه في القتل والحرق والإغراق والسبي وقطع الرؤوس، عبر الفيديو، مستغلاً شبكة الانترنت لبث الرعب في قلوب الآخرين، لشل الضحايا عن الحركة. كان يستلهم ذلك من الاستراتيجية التي ابتدعها الأميركيون في «الصدمة والترويع» في غزو العراق، فتفوّق فيها المريد على الأستاذ.

وقع كل ذلك في الأسبوع الأول من شهر شعبان 1435 هـ، واختار العراقيون الفترة نفسها لانطلاق عملية تحرير بلادهم من «داعش»، بدءًا من عاصمته الفلوجة، تمهيداً للوثبة المقبلة باتجاه الموصل في الشمال.

اليوم، العراق على عتبة جديدة، يؤمل أن تكون مرحلة يتجاوز من خلالها أخطاء السياسات الفاشلة، وانتكاسات الماضي، ليفتح صفحةً جديدةً تجمع العراقيين في وطنٍ واحدٍ موحّد دون عقدٍ أو استعلاء.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5035 - الإثنين 20 يونيو 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hgftrdes.ba7r.biz
 
كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جعفر عبد الكريم صالح :: منتدي قرية الزلاق-
إرسال موضوع جديد   هذا الموضوع مغلق. لا تستطيع الرد أو تعديل الموضوع!انتقل الى: