مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جِرحٌ في جسدِنا تَنْكأه الأوقاف الجعفرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 28/04/2015

مُساهمةموضوع: جِرحٌ في جسدِنا تَنْكأه الأوقاف الجعفرية   الثلاثاء أبريل 28, 2015 7:32 pm

جِرحٌ في جسدِنا تَنْكأه الأوقاف الجعفرية

  • [ltr][/ltr]

  • [ltr]علي محسن الورقاء ... -[/ltr]

  • [ltr]comments [at] alwasatnews.com[/ltr]


تصغير الخطتكبير الخط
 
جِرحُ الإنسان لا يقتصر على الجروح أو الإصابات الجسدية المادية وحسب، إنما هو كذلك عندما يُصاب الإنسان بجرح معنوي كجرح الكرامة والشرف والعِرض، أو عندما يصيبه البغي، أو عندما يُبتلى ببلاء العوز ومد يد الحاجة إلى الناس. ولا ريب أن الجروح المعنوية هي أبلغ وأعظم وأشد من الجروح الجسدية المادية.
وطالما أن الجروح المعنوية تتصل بالكرامة، وبالعوز والحاجة كما رأينا، فهذه الجروح المعنوية يمكن أن تجتمع في حالة واحدة أو بسبب واحد؛ كحالة فصل العامل من عمله فيصبح عاطلاً فقيراً لا يجد ما يسد رمقه ورمق عياله، فيمد يده إلى الناس لطلب الحاجة والمال بعد قطع مصدر رزقه. ولهذا نجد منذ القدم حتى الآن، يستخدمون سلاح قطع الرزق، هذا السلاح من أشد الأسلحة الجارحة، ولعلمهم أن قطع الرزق يورث الفقر، وأن الفقر مذلة للنفس وجالب للهموم. بيد أنهم قد لا يعلمون أن قطع الرزق ظلمٌ لا يغتفر، وعنوان الشقاء في الآخرة، وأن أثره أعظم من جريمة القتل، ولهذا قِيلَ «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق».
وإذا كان الجرح المعنوي المتمثل بقطع الرزق هو أشد الجروح كما قلنا، فإن أسوأه عندما يكون «جارِحك المعنوي» من ذويك وأهلك وأخيك ومن رهطك.
ولكي نفصح عن ما تقدّم، يستوقفنا قرار دائرة الأوقاف الجعفرية بفصل مجموعةٍ من المؤذنين وقيّمي بعض المساجد بقرار صدر منها مؤخراً في يوم واحد وبإجراء واحد، وقد وقفنا على حكاية بعضهم فرأينا أن سبب فصلهم هو كثرة غيابهم عن العمل.
وإذا كنا لا نماري من أن كثرة الغياب مبررٌ صالحٌ لفصل العامل من عمله وفقاً لأحكام القانون (سواءً كان العامل خاضعاً لأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي أم لأحكام قانون الخدمة المدنية) إلا أنه لكي يكون الفصل قانونياً، لابد أن تكون الإجراءات التي تسبق الفصل قانونيةً كذلك، وأن يكون صاحب العمل قد احترم القانون هو نفسه وطبّقه في حق عماله ومستخدميه.
وإن من أهم الإجراءات التي تسبق الفصل، وجوب أن يُنذر صاحبُ العمل العاملَ كتابياً وتحذيره بالفصل في حالة تكرار غيابه، فإذا لم يقم بهذا الإجراء قبل الفصل يصبح الفصل تعسفياً (أو مبتسراً عندما يكون عقد العمل محدّد المدة ويُنهيه صاحب العمل قبل انتهاء مدته) حتى إن ثبت بالفعل غياب العامل أو كان غيابه من دون مبرر.
وحيث أن الدائرة المذكورة لم تقم بهذا الإجراء قبل قرار الفصل يمسي الفصل تعسفياً، والفصل التعسفي (أو المبتسر) يلزمه التعويض.
وفوق ما تقدّم، يَلزم ـ كما قلنا ـ أن يكون صاحب العمل قد طبّق القانون. وقد علمنا من بعض المفصولين المعنيين أن الدائرة المذكورة لم تراعِ أحكام القانون بامتناعها عن دفع البدل النقدي للإجازات السنوية والإجازات الأخرى المقرّرة قانوناً طيلة مدة خدمتهم معها، وأنهم إذا ما طلبوا إجازة سنوية أو راحة أسبوعية أو وقعوا في إجازة عارضة تُلزِمهم الدائرة بتعيين من يحل محلهم مؤقتاً على حسابهم الخاص، وهو أمرٌ ليس فقط مخالفاً للقانون وحسب، إنّما هو أمرٌ لا يستسيغه العقل ولا يقبله الضمير الإنساني، وبالتالي لا يجوز لهذه الدائرة معاقبة مستخدميها المعنيين لمخالفتهم القانون وهي نفسها لم تطبق القانون.
فإذا كان ما تقدّم واقعاً صحيحاً نتوجه إلى الدائرة المذكورة ـ مع ما نكن لها من احترام ـ ونسألها: «ألا يكفي جراح المفصولين من أبناء هذا الوطن بفعل غيركِ لتأتي وتنكئين المزيد من الجراح»؟
اضغط لقراءة المزيد من مقالات: علي محسن الورقاء
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4526 - الأربعاء 28 يناير 2015م الموافق 07 ربيع الثاني 1436هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hgftrdes.ba7r.biz
 
جِرحٌ في جسدِنا تَنْكأه الأوقاف الجعفرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جعفر عبد الكريم صالح :: المنتدي-
انتقل الى: