مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هكذا تُعلِّمُنا الأوقاف الجعفرية رَدَّ الإحسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 28/04/2015

مُساهمةموضوع: هكذا تُعلِّمُنا الأوقاف الجعفرية رَدَّ الإحسان   الثلاثاء أبريل 28, 2015 7:31 pm

هكذا تُعلِّمُنا الأوقاف الجعفرية رَدَّ الإحسان

  • [ltr][/ltr]

  • [ltr]علي محسن الورقاء ... -[/ltr]

  • [ltr]comments [at] alwasatnews.com[/ltr]


تصغير الخطتكبير الخط
 
الإحسان يجمع الحُسنَ والفضيلةَ والرحمة والمودة والعدل؛ وخيرُ الإحسان الإحسان إلى عِبادِ الله، لأنه جامع لكل خِصال الإحسان، وأحسنُ الإحسان هو رد الجميل أو ذِكرهُ والثناء عليه على الأقل، ولهذا قيل «إن من أقبح الأفعال جحود الإحسان»، «وإن الجزاء على الإحسان بالإساءة قُبح ولؤم». وتأكيداً على وجوب الإحسان إلى المُحسن، يقول الله سبحانه وتعالى «وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان» (الرحمن: 60).
من هنا نبدأ، ولكن قبل البدء؛ يستوجب أن نستذكر خطابنا الموجّه إلى دائرة الأوقاف الجعفرية في مقال منشور بصحيفة «الوسط» بتاريخ 26 يناير 2015 تحت عنوان «جِرحٌ في جسدِنا تَنْكأه الأوقاف الجعفرية»، المتعلق بقرارها القاضي بفصل مجموعةٍ من المؤذنين والقيّمين على بعض المساجد، والذي انتهينا فيه إلى أن هذا الفصل كان مخالفاً للقانون، وأنها لم ترع طوال سنين خدمة المعنيين في حق هؤلاء الحقوق المنصوص عليها في القانون.
غير أننا في ذلك قد نجد لهذا الدائرة عذراً ربما لجهلها بالقانون أو الخطأ (غير العمدي) في تطبيقه، بيد أن ما سنقف عليه الآن ليس مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه، إنما هو أكبر من ذلك، ألا وهو مخالفة مبادئ إنسانية، فلا يجوز أن نسكت أو أن نخلق لها عذراً في ذلك، خصوصاً أنها المعنية بهذه المبادئ قبل غيرها، فضلاً عن هذه المبادئ هي ليست مبادئ اجتماعية وحسب إنما هي قيم تتصل بالفضيلة وبواجب إلهي قِح وهو «الإحسان إلى المحسن» على نحو ما تقدّم.
واستكمالاً لمقالنا السابق نضيف أن المفصولين المعنيين جلهم معينون بمهنة مؤذن، والمؤذن ـ طبقاً للوصف الوظيفي المعروف ـ يقيم الأذان في أوقاته فقط، فهو ليس عامل تنظيف ولا عامل صيانة ولا عامل حراسة، غير أن هؤلاء لم يعملوا بهذا الوصف وحسب، إنما قاموا فوق ذلك بالتنظيف وبالصيانة وبالحراسة قربةً إلى الله، بل والأكثر من ذلك أن منهم من قام بترميم مسجد، أو بهدم مسجد وبنائه من جديد، كلٌّ في موقعه، بعد أن جمعوا الأموال من هنا وهناك من التبرعات والنذور، وهو عمل إحساني يفوق التصور والخيال والإعجاب، ولم نسمع عنه في أي مكان على وجه الأرض، وكل ذلك لم يكن خافياً على الدائرة المذكورة ولم تمنعه أو تتحفظ عليه، فإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز أن يقابل عمل هؤلاء المحسنين بالإساءة؟ وهل هناك إساءة أسوأ من قطع رزق المُحسن».
حقاً فيما تقدّم قَتَرٌ يخفق منه الفؤاد ويُعجز اليراع عن التعبير، وليس لنا إلا أن نسأل الدائرة المذكورة: هل ما قام به المفصولون المعنيون يُعد خطأً يجب أن يعاقبوا عليه؟ أم هكذا يجب أن نتعلّم منكِ رد الإحسان؟
اضغط لقراءة المزيد من مقالات: علي محسن الورقاء
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4533 - الأربعاء 04 فبراير 2015م الموافق 14 ربيع الثاني 1436هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hgftrdes.ba7r.biz
 
هكذا تُعلِّمُنا الأوقاف الجعفرية رَدَّ الإحسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جعفر عبد الكريم صالح :: المنتدي-
انتقل الى: